اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه من الاضطرابات المصاحبة التي
قد تظهر لدى ذوي صعوبات التعلم والتي تزيد من صعوبة الحفاظ على الترتيب،
والاستيعاب، والاستجابة للأوامر أو الطلبات.
التعريف بالاضطراب:
هو أحد اضطرابات النمو العصبية يحدث في مرحلة
الطفولة ويستمر حتى مرحلة البلوغ ومرحلة الرشد بأشكال وأعراض مختلفة.
ينتج عن نقص في كمية الموصلات الكيميائية (الدوبامين، النورأدرينالين) في قشرة
الجزء الأمامي (الفص الجبهي) التي تسهل للخلايا تنفيذ عملها والتواصل بين أطراف
الدماغ. ويطلق عليه عدة مسميات مثل: أفتا - اضطراب
نقص الانتباه مع فرط النشاط - قصور الانتباه وفرط الحركة.
الأسباب:
لا يوجد أسباب واضحة ودقيقة حول سبب حدوث
الاضطراب؛ ولكن يوجد بعض الدراسات التي أثبتت ارتباط الاضطراب ببعض العوامل (مثل:
التاريخ العائلي، التعرض للسموم، التعرض لإصابات أثناء الحمل أو الولادة أو الشهور
الأولى بعد الولادة).
الأنواع:
1. تشتت
الانتباه: يغلب لديهم أعراض تشتت الانتباه أكثر، نسبته لدى
الإناث أعلى من الذكور.
2. فرط
الحركة والاندفاعية: يغلب لديهم أعراض فرط
الحركة والاندفاعية أكثر، نسبته لدى الذكور أعلى من الإناث.
3. النوع
المشترك: يشمل تشتت الانتباه مع فرط الحركة والاندفاعية،
ويعد النوع الأكثر انتشارًا، تظهر لديهم كافة أعراض تشتت الانتباه مع فرط الحركة
والاندفاعية بنفس الدرجة تقريبًا.
قد
تزيد بعض الأعراض عن غيرها؛ ولكن هذا لا يعني بالضرورة انعدام الأعراض الأخرى، وقد
تتغير نسبة ظهور الأعراض في المراحل العمرية المختلفة (كأن يظهر فرط الحركة
والاندفاعية قبل عمر المدرسة وبمجرد دخوله المدرسة يبدأ تشتت الانتباه بالظهور
بشكل أوضح من غيره).
الأعراض:
أولاً :
أعراض تشتت الانتباه:
- صعوبة في
التركيز و إنجاز المهمة.
- سهولة
التشتت بالمؤثرات الخارجية، فهو يبدو كأنه لا يستمع عند مخاطبته.
- يضجر بسهولة
.
- كثير
النسيان و خصوصا لأعماله اليومية .
- يبدو و كأنه
في عالم آخر، فعندما يطلب منه معلمه القراءة فإنه لا يعرف أين وصل زميله من
قبله.
- لديه مشاكل
في إتباع التعليمات و أداء الواجبات التي تُطلب منه .
- لا يتمكن من
إنجاز العمل المطلوب منه فهو ينتقل من نشاط لآخر دون إكمال النشاط السابق.
- لديه صعوبة
في التخطيط و التنظيم لأداء الواجب ، و في إتباع الخطوات اللازمة لذلك
.
- يبدو و كأنه
لا يستمع إليك ، و لا يَتذكر ما قلته له قبل دقائق .
- الملل من
الألعاب التي تستدعي تركيزاً ذهنياً و الميل للألعاب التي لا تستدعي التركيز
.
ثانياً
: فرط الحركة:
- يعبث بيده
أو رجليه أو بتأرجح على المقعد
- يجد صعوبة
في المشاركة أو اللعب مع الأشخاص بهدوء
- يجري و يقفز
و يتسلق في أماكن غير مناسبة
- درجة عالية
من الحركات غير الملائمة (نقر الأصابع )
- لا يستطيع
أن يجلس في مكان واحد و لفترة طويلة .
- يتململ و
يتلوى في أثناء جلوسه في المقعد و قد يترك مقعده .
- دائم التحدث
مع من حوله داخل الفصل .
- تصفه أمه
بأن حركته غير عادية حتى قبل أن يولد .
- دائم الحركة
وعند زيارة الأصدقاء فالوالدين دائماً مشغولين به فهو يلمس ويخرب كل ما حوله
- يطلب منه
المدرس باستمرار أن يتوقف عن الكلام
ثالثاً
: الاندفاعية:
- صعوبة في
انتظار الدور
- يجيب على
الاسئلة دون تفكير
- لا يستطيع
الانتظار أو تأجيل مهمته
- لديه صعوبة
في رفع يديه وانتظار مناداته
- لا يفكر في
العواقب لذا يميل إلى أن يكون عديم الخوف
- يخوض في
النشاطات الجسدية الخطرة دون اعتبار للنتائج أو العواقب
- صعوبة في
كبت ما يريد قوله
- لا يستطيع
الانتظار حتى يسمح له المدرس بالإجابة فهو ينطق بها قبل أن يُسمح له
.
أعراض
أخرى ثانوية:
- الفوضى وعدم
النظام
- ضعف
العلاقات الاجتماعية ( الأصدقاء, الأخوة, الأقارب (
- ضعف الثقة
في النفس
- حب الإبهار
و الإثارة
- الإصرار و
الإلحاح
- لا يهتم
بمظهره الخارجي و لا بنظافته .
- يفقد أدواته
و أشياءه الخاصة باستمرار
تشخيص فرط الحركة وتشتت الانتباه:
المؤهلين لتشخيص اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه هم: طبيب نمو وسلوك أطفال، طبيب نفسي أطفال ومراهقين، طبيب مخ وأعصاب أطفال،
طبيب نفسي بالغين، طبيب أسرة ومجتمع، أخصائي نفسي حاصل على دكتوراه.
لا يوجد تحليل لتشخيص الاضطراب؛ ولذلك فإن
التشخيص يتم بتقييم شامل للحالة على يد طبيب مختص بتشخيص الاضطراب عن طريق:
- الفحص السريري؛ لاستبعاد كافة
الاحتمالات الأخرى التي قد تسبب نفس أعراض الاضطراب.
- جمع المعلومات: كالتاريخ المرضي
والعائلي للشخص، ملاحظات أولياء الأمور والمعلمين، ومطابقة معلومات الحالة
بمعايير التشخيص.
- مقاييس متعددة لتقدير اضطراب فرط
الحركة وتشتت الانتباه.
معايير
التشخيص:
· أن تظهر عليه الأعراض قبل سن الثاني عشر
· أن تحدث الأعراض في مكانين مختلفين على الأقل
(المنزل, العمل, المدرسة..إلخ)
· أن تؤثر بشكل سلبي وكبير في جوانب متعددة من
حياته ( اجتماعياً , مهنياً , تعليمياً...)
· أن تستمر الأعراض لأكثر من ستة أشهر وأن لا
يكون ظهورها نتيجة لحالة عاطفية مرضية أو عقلية
· أن تظهر ستة أو أكثر من الأعراض على الطفل
· التأكد من قبل الطبيب المختص من عدم وجود أمراض
أو اضطرابات أخرى مشابهه في أعراضها لـ
ADHD
العلاج:
إن تأخير العلاج غالبا ما يؤثر على نمو الطفل اجتماعيا و
نفسيا .ويمكن علاج الأعراض بالعلاج الدوائي والسلوكي والتربوي ,
وقد تتغير الأعراض مع التقدم في العمر أي بعد سن البلوغ. وفي دراسات عديدة استمر
الاضطراب بعد سن البلوغ في ثلث إلى ثلاثة أرباع الحالات. ولقد أثبتت الدراسات أن
العلاج الناجح والفعال هو العلاج متعدد الجوانب بنسبة 90%، ويتضمن :
·
الثقافة المعرفية.
·
العلاج الدوائي: وعلى الرغم من
أن العلاج الدوائي له أعراض جانبية ، و لكن فوائده أكبر وتختلف
الأعراض الجانبية من دواء لآخر و من طفل لآخر وهي
لا تزيل الأعراض و إنما تسيطر عليها لفترة زمنية تتراوح ما بين 4-12 ساعة.
·
العلاج السلوكي: و يعمل على
تدريب الطفل على المهارات اللازمة للتعامل بنجاح مع المواقف المختلفة في البيت و
المدرسة و البيئة المحيطة، ويؤدي إلى زيادة قدرة الطفل على التفاعل والتقبل
الاجتماعي، ويساعد الطفل على التغلب على المظاهر و المشكلات المصاحبة للاضطراب
بضبط النفس، و التحكم في استجاباته ، وإصراره على إنجاز العمل، وزيادة التركيز في
أثناء الأداء ، بما يكفل له النجاح أكاديميا و اجتماعيا و مهنيا.
توجيهات للتعامل مع ذوي فرط الحركة وتشتت الانتباه:
المراجع:





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق