يعد
الوعي الصوتي من الأسباب الأكثر تداولا لعسر القراءة (شلابي، 2016)، ويعرف بأنه
مهارة تسمح بكشف المكونات الصوتية للوحدات اللغوية وتجهيزها بطريقة واعية، تتطلب
من الطفل مجموعة من المهارات وراء المعرفية مثل حذف الصوت الأول أو الأخير من الكلمة،
إبدال الصوت الأول للكلمة بصوت آخر، تقطيع الكلمة إلى الأصوات المكونة لها، عد
الأصوات المكونة للكلمة، تجميع صوتين لتشكيل كلمة جديدة. تُمكِّن هذه المهارات
الطفل من إتقان الربط بين الحروف والأصوات ويسهل بذلك تعلم القراءة (مفيدة، 2012).
إجمالا
يمكن القول أن الوعي الصوتي هو" درجة حساسية الشخص للبناء الصوتي في اللغة
الشفوية، ونستطيع قياسه عن طريق الطلب من المفحوص أن يستمع للكلمات ويقوم بتبديل
وحدات هذه الكلمات التي قد تكون أصواتًا أو مقاطع، عن طريق الحذف أو التركيب أو
تبديل الأصوات"(عبابنة، 2010)
كما
يعرف الوعي الصوتي بأنه " الوعي بالنظام الصوتي المستخدم في اللغة والوعي
بالبيئة الصوتية الموجودة في الكلمات. وهو كذلك القدرة على ملاحظة الأصوات اللغوية
في هذه الكلمات وكيفية اتحادها وتجميعها في الكلمات" (السرطاوي وآخرون، 2009.
ص 147).
فمهارة
الوعي الصوتي هي الأساس الذي تبنى عليه مهارة القراءة، لأن الطالب الذي يكون لديه
وعي بأصوات اللغة ومقاطعها يساعده ذلك في الطلاقة في القراءة وفي فهمه للمقروء (عبابنة،
2010)، ويفترض أن تحسين مهارات الوعي الصوتي لدى الطلاب ذوي صعوبات التعلم سوف
يمكنهم من تعلم مهارات القراءة بشكل أفضل (السرطاوي وآخرون، 2009).
في
عام 1970 بدأت دراسة الوعي الصوتي وقد تم استخدام أكثر من عشرين مهمة مختلفة لقياس
إدراك الوحدات الصوتية في الكلمات، يمكن جمعها في ثلاث مهام هي: مقارنة الأصوات
تقطيع أو عزل الوحدات الصوتية، مزج الأصوات (اللبودي، 2004).
أبعاد
مهارة الوعي الصوتي:
1/
تحديد أصوات الحروف.
2/
التمييز.
3/
الحذف.
4/
الإبدال.
5/
التحليل.
6/
المزج.
يتطور الوعي الفونولوجي للطفل عبر مراحل عن
طريق نشاطات متكررة فالكلام بالنسبة للطفل عبارة عن ربط بين صوت الحرف والحركة
الفموية – الصوتية، فإدراك الطفل لهذا الربط يتوقف على قدراته وعلى التجارب التي
يمر بها وفرص التفاعل المتاحة له. (شلابي، 2016)، ومن المهم أن يتعلم الطفل ترتيب
الأصوات في الكلمات وأن يدرك التغيير الحاصل عند تغيير ترتيب هذه الأصوات، فمثلا
(ل- م- ح) يمكن تغيير ترتيبها فتتغير الكلمة (ملح – حلم- حمل- لحم)، كذلك يتعلم
الطفل كيفية جمع المقاطع لتكون كلمة مثل:
قَـ
+ لم تصبح: قلم
قَـ
+ مر تصبح: قمر
توجيهات
عامة لتنمية الوعي الصوتي:
أشار
(السرطاوي وآخرون، 2009) إلى مجموعة من التوجيهات وهي:
-
علّم
الطفل أن الكلمة تتكون من مجموعة وحدات صغيرة هي الحروف وأن للحروف أصوات تدل
عليها، ويمكن كتابتها بالشكل التالي:
باب=
ب ا ب
جديد=
ج د ي د
- البدء بتدريب الطفل على الأصوات السهلة
والتي يكثر استخدامها في اللغة فيتعلم الطفل الربط بين الحرف والصوت.
- مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال وإدخال
حرف جديد للطفل حسب سرعته الخاصة في التعلم.
- ترك فاصل زمني بين الحروف المتشابهة التي
تشترك في مجموعة من الصفات سواء في الشكل مثل (ب- ن) (ث- ت) أو في الصوت مثل (س-
ص).
- البدء بتعليم الطفل دمج الأصوات عند تعلمه
ثلاث حروف أو أكثر، ومراعاة أن تكون الكمات التي يتم التدريب عليها تحتوي على (صوت
ساكن- صوت مد- صوت ساكن) مثل: (باب- فيل- مال- نام- قام- عود).
- تدريب الطفل على ربط المقاطع اللفظية التي
تبدأ أو تنتهي بصوت واحد مثل:
- البدء بالتدريب على الأصوات الطويلة قبل
القصيرة (المدود قبل الحركات) البدء بكلمة (كاتب) ثم (كتب).
- قد يساعد تلوين الحرف الجديد بلون مميز عن
بقية الكلمة.
المراجع :
1-
عبد
الحفيظ، شلابي. (2016). اختبار لتشخيص عسر القراءة لأطفال المرحلة الابتدائية.
جامعة أبي بكر بلقايد.
2-
مفيدة،
مراكب. (2011). الكشف المبكر عن صعوبات التعلم المدرسي لدى تلاميذ المرحلة
الابتدائية (نموذج صعوبات القراءة) جامعة باجي مختار
3-
عبابنه،
ماهر علي. ( 2010 ). الفروق في مهارات الوعي الصوتي المتضمنة في التهجئة بين
الطلبة ذوي عسر القراءة وأقرانهم العاديين في المرحلة الأساسية في الأردن. كلية
العلوم التربوية والنفسية. جامعة عمان العربية.
4-
اللبودى،
منى إبراهيم. (2004) تشخيص بعض صعوبات القراءة و الكتابة لدى تلاميذ المرحلة
الابتدائية و استراتيجية علاجها . الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس. ع 98. ص
ص 138-190.
5-
السرطاوي،
عبد العزيز، وطيبي، سناء، والغزو، عماد، ومنصور، ناظم. (2009). تشخيص صعوبات
القراءة وعلاجها. عمان. دار وائل.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق